ميرزا محمد حسن الآشتياني
55
كتاب الزكاة
. . . . . . . . . . ثانيها : وجوب الزكاة ، ذهب إليه الشيخان « 1 » وجماعة من القدماء « 2 » على ما حكي عنهم « 3 » ، بل عن ناصريّات المرتضى : « ذهب أكثر أصحابنا إلى أنّ الإمام يأخذ [ منه ] الصدقة [ أي ] ( من زرع الطفل وربحه ) » « 4 » . ثالثها : حرمة الزكاة ، بناء على عدم ثبوت الوجوب والندب معا ، واستظهر من الصدوقين وجماعة من القدماء « 5 » ، وذهب إليه من المتأخّرين السيّد بحر العلوم في المصابيح « 6 » . هذا كلّه في الغلّات . وأمّا المواشي فستقف على تفصيل القول فيه ، والحقّ هو ما ذهب إليه الأكثرون من عدم وجوب الزكاة في الغلّات واستحبابها . ويدلّ عليه - مضافا إلى الأصل المقتضي لنفي الوجوب وإن لم يقتض الاستحباب بل مقتضى الأصل الأوّلي حرمة التصرّف على الإطلاق ، وما تقدّم من الأخبار المستفيضة الدالّة على نفي الزكاة عن مال اليتيم الشاملة للمقام بعمومها أو إطلاقها - موثّق أبي بصير وغيره « 7 » الدالّين على نفي الزكاة عن غلّات الطفل ، وقد تقدّما في طيّ كلماتنا السابقة ، ومقتضى الجمع بينها وصحيح زرارة ومحمّد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام : « ليس على مال اليتيم في العين والمال الصامت شيء ،
--> ( 1 ) . المقنعة ، ص 238 ؛ الخلاف ، ج 2 ، ص 40 . ( 2 ) . الكافي في الفقه ، ص 165 ؛ نسبه في جواهر الكلام إلى ابن زهره وابن سعيد وابن حمزه أيضا . راجع المختصر النافع ، ص 53 ؛ كشف الرموز ، ج 1 ، ص 233 ؛ المهذب ، ج 1 ، ص 168 . ( 3 ) . بل نسب في ذخيرة المعاد إلى المشهور بين المتأخرين . الذخيرة ، ج 3 ، ص 421 . ( 4 ) . المسائل الناصرية ، ص 281 . ( 5 ) . نسب إلى ظاهرهما الشيخ في جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 26 ؛ وإلى ظاهر السيد المرتضى وابن أبي عقيل وغيرهم أيضا . ( 6 ) . حكاه الشيخ في جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 26 . ( 7 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 541 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 31 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 29 - 30 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 86 .